عبد الملك الثعالبي النيسابوري
84
اللطائف والظرائف
ولآخر بمدحه « 1 » : قم بنا قبل غرّة الإصباح * وقيام السّقاة بالأقداح نتمشّى إلى النعيم الذي فيه صلاح الأجسام والأرواح بيت ظرف تجول عيناك فيه * بين بيض الطّلا وبيض الفقاح وتلاقي الجسوم في خلع منه رقاق على الجسوم ملاح فإذا ما صقلت جسمك فيه * بأكف النعيم صقل الصّفاح تتروّى من الصّبوح وتفتضّ نسيم الرياض قبل الصباح « 2 » وللمؤلف في المبهج : وحمام له حرّ الجحيم * ولكن شابه برد النّعيم رأيت به ثوابا في عقاب * وزرت به نعيما في جحيم ولأبي طالب المأموني رحمه اللّه : أحق بيت من بيوت الورى * بصونه قدما وإيثاره بيت إذا ما زاره زائر * وقد قضى أعظم أوطاره وهو إذا ما جاء مستنظفا * مروءة الإنسان في داره يدخله المولى بخز كما * يدخله العبد بأطماره وله « 3 » : وبيت كأحشاء المحبّ دخلته * وما لي ثياب فيه غير إهابي أرى محرما فيه وليس بكعبة * فما ساغ إلّا فيه خلع ثياب بماء كدمع الصّب في حرّ قلبه * إذا آذنت أحبابه بذهاب
--> ( 1 ) الأبيات للسري الرفاء في ديوانه 2 : 38 - 39 قصيدة رقم 114 . ( 2 ) في المطبوع نسيم الرياح . والتصويب من الديوان . ( 3 ) الأبيات في يتيمة الدهر 4 : 173 .